رضا مختاري / محسن صادقي
1581
رؤيت هلال ( فارسي )
مسألة 91 : قال الشيخ في الخلاف : إذا غمّ ، عدّ شعبان ثلاثين يوما ، ويصام بعد ذلك بنيّة الفرض ، فأمّا العدد والحساب فلا يلتفت إليهما ولا يعمل بهما . وقد ذهب قوم من أصحابنا إلى القول بالعدد ، وذهب شاذّ منهم إلى القول بالجدول . واستدلّ بالأخبار المتواترة عن النبيّ والأئمّة عليهم السّلام ، وأيضا قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ « 1 » ، فبيّن أنّ الأهلّة تعرف بها مواقيت الشهور والحجّ ، ومن ذهب إلى الحساب والجدول لا يراعي الهلال أصلا ، وذلك خلاف القرآن « 2 » وقال في المبسوط : لا يجوز العمل في الصوم على العدد ، ولا على الجدول ولا غيره . وقد رويت روايات بأنّه إذا تحقّق هلال العام الماضي ، عدّ خمسة أيّام وصام يوم الخامس ، أو تحقّق هلال رجب ، عدّ تسعة وخمسين وصام يوم الستّين . وذلك محمول على أنّه يصوم ذلك بنيّة شعبان استظهارا ، فأمّا بنيّة أنّه من رمضان فلا يجوز على حال . - قال : - ومتى غمّت الشهور كلّها عدّها ثلاثين ثلاثين ، فإن مضت السنة كلّها ولم يتحقّق فيها هلال شهر واحد ، ففي أصحابنا من قال : إنّه يعدّ الشهور كلّها ثلاثين . - قال : - ويجوز عندي أن يعمل على هذه الرواية التي وردت بأنّه يعدّ من السنة الماضية خمسة أيّام ، ويصوم يوم الخامس ؛ لأنّ من المعلوم أنّه لا تكون الشهور تامّة « 3 » وقال ابن الجنيد : الحساب الذي يصام به يوم الخامس من اليوم الذي كان الصيام وقع في السنة الماضية يصحّ إذا لم تكن السنة كبيسية ، فإنّه يكون فيها في اليوم السادس ، والكبيس في كلّ ثلاثين سنة أحد عشر يوما ، مرّة في السنة الثالثة ، ومرّة في الثانية . وقول الشيخ في المبسوط لا بأس به ؛ فإنّ العادة قاضية بعدم كمال شهور السنة ثلاثين ثلاثين ، فلا يجوز بناء المشتبه على ما يعلم انتفاؤه ، وإنّما يبنى على مجاري العادات ، والعادة قاضية بتفاوت هذا العدد في شهور السنة .
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 189 . ( 2 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 169 - 170 ، المسألة 8 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 - 268 .